الشيخ فخر الدين الطريحي
105
مجمع البحرين
القبر أي من ضغطته . وفي الحديث لنا أضاميم من هنا وهاهنا أي جماعات ليس أصلهم واحدا كان بعضهم ضم إلى بعض . ( ضيم ) الضيم : الظلم ، وقد ضامه يضيمه واستضام فهو مضيم ومستضام أي مظلوم . وقد ضمت أي ظلمت - على ما لم يسم فاعله - قال الجوهري : وفيه ثلاث لغات : ضيم الرجل وضيم الرجل وضوم كما في بيع ( 1 ) . باب ما أوله الظاء ( طعم ) قوله تعالى ويطعمون الطعام على حبه [ 76 / 8 ] الطعام : ما يؤكل ، وربما خص بالبر . قال تعالى : فلينظر الإنسان إلى طعامه [ 80 / 24 ] وفي الخبر فلينظر الإنسان إلى طعامه أي إلى علمه الذي يأخذه عمن يأخذه قوله : وطعامه حل لكم ( 2 ) قال : العدس والحمص وغير ذلك وفي خبر آخر وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ، قال عنى بطعامهم هاهنا الحبوب والفاكهة غير الذبائح التي يذبحونها فإنهم لا يذكرون اسم الله خالصا عليها وعن الشيخ أبي علي : اختلف في الطعام المذكور في الآية ، قيل : المراد ذبائح أهل الكتاب ، نقلا عن أكثر المفسرين وأكثر الفقهاء ، وبه قال جماعة من أصحابنا ثم اختلفوا ، منهم من قال : أراد به ذباحة
--> ( 1 ) بكسر الفاء وإشمامها وضمها . ( 2 ) لعل المؤلف أخذ بالمعنى . وإلا فالآية : وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم [ 5 / 6 ] .